القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنعام
وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) (الأنعام) 
قَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة فِي تَفْسِيرهَا إِنَّمَا يُوَلِّي اللَّه النَّاس أَعْمَالهمْ فَالْمُؤْمِن وَلِيّ الْمُؤْمِن أَيْنَ كَانَ وَحَيْثُ كَانَ وَالْكَافِر وَلِيّ الْكَافِر أَيْنَمَا كَانَ وَحَيْثُمَا كَانَ لَيْسَ الْإِيمَان بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي تَفْسِير الْآيَة يُوَلِّي اللَّه بَعْض الظَّالِمِينَ بَعْضًا فِي النَّار يَتَّبِع بَعْضهمْ بَعْضًا وَقَالَ : مَالِك بْن دِينَار قَرَأْت فِي الزَّبُور إِنِّي أَنْتَقِم مِنْ الْمُنَافِقِينَ بِالْمُنَافِقِينَ ثُمَّ أَنْتَقِم مِنْ الْمُنَافِقِينَ جَمِيعًا وَذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا " وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم فِي قَوْله " وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا " قَالَ ظَالِمِي الْجِنّ وَظَالِمِي الْإِنْس وَقَرَأَ " وَمَنْ يَعِشْ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين " قَالَ وَنُسَلِّط ظَلَمَة الْجِنّ عَلَى ظَلَمَة الْإِنْس . وَقَدْ رَوَى الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة عَبْد الْبَاقِي بْن أَحْمَد مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عَبْد الْجَبَّار الْكَرَابِيسِيّ عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَاصِم عَنْ ذَرٍّ عَنْ اِبْن مَسْعُود مَرْفُوعًا مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللَّه عَلَيْهِ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب وَقَالَ بَعْض الشُّعَرَاء : وَمَا مِنْ يَد إِلَّا يَد اللَّه فَوْقهَا وَلَا ظَالِم إِلَّا سَيَبْلَى بِظَالِم وَمَعْنَى الْآيَة الْكَرِيمَة كَمَا وَلَّيْنَا هَؤُلَاءِ الْخَاسِرِينَ مِنْ الْإِنْس تِلْكَ الطَّائِفَة الَّتِي أَغْوَتْهُمْ مِنْ الْجِنّ كَذَلِكَ نَفْعَل بِالظَّالِمِينَ نُسَلِّط بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَنُهْلِك بَعْضهمْ بِبَعْضٍ وَنَنْتَقِم مِنْ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ جَزَاء عَلَى ظُلْمهمْ وَبَغْيهمْ .
كتب عشوائيه
- فتياتنا بين التغريب والعفاففتياتنا بين التغريب والعفاف: نلتقي في هذه السطور مع موضوع طالما غفل عنه الكثير، موضوع يمسّ كل فرد في هذه الأمة، فما منَّا إلا وهو بين أم، أو زوج، أو أخت، أو بنت، أو قريبة؛ بل كل مسلمة على هذه الأرض لها من وشائج الصلة ما يجعلها مدار اهتمام المسلم، إنه موضوع أمهات المستقبل ومربيات الليوث القادمة، إنه يتحدَّث عن بناتنا بين العفاف والتغريب.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337578
- قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلةقمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة : هذا الكتاب رد على حسن بن فرحان المالكي، في كتابه " قراءة في كتب العقائد ". قدم له: معالي الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - حفظه الله تعالى -.
المؤلف : عبد العزيز بن فيصل الراجحي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116945
- مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطيةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2563
- بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلوبحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو : هذه الندوة شارك فيها نخبة كبيرة من العلماء والدعاة، وتحتوي على أربعة محاور: المحور الأول: الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة. المحور الثاني: دلالة القرآن على سماحة الإسلام ويسره. المحور الثالث: الغلو: مظاهره وأسبابه. المحور الرابع: استثمار تعليم القرآن الكريم في ترسيخ الوسطية ومعالجة الغلو.
المؤلف : جماعة من العلماء
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144862
- الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداعالإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2051












