خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) (النمل) mp3
" وَوَرِثَ سُلَيْمَان دَاوُد " أَيْ فِي الْمُلْك وَالنُّبُوَّة وَلَيْسَ الْمُرَاد وِرَاثَة الْمَال إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُخَصّ سُلَيْمَان وَحْده مِنْ بَيْن سَائِر أَوْلَاد دَاوُد فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ لِدَاوُدَ مِائَة اِمْرَأَة وَلَكِنْ الْمُرَاد بِذَلِكَ وِرَاثَة الْمُلْك وَالنُّبُوَّة فَإِنَّ الْأَنْبِيَاء لَا تُورَث أَمْوَالهمْ كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله " نَحْنُ مُعَاشِر الْأَنْبِيَاء لَا نُورَث مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَة " وَقَالَ " يَا أَيّهَا النَّاس عُلِّمْنَا مَنْطِق الطَّيْر وَأُوتِينَا مِنْ كُلّ شَيْء " أَيْ أَخْبَرَ سُلَيْمَان بِنِعَمِ اللَّه عَلَيْهِ فِيمَا وَهَبَهُ لَهُ مِنْ الْمُلْك التَّامّ وَالتَّمْكِين الْعَظِيم حَتَّى إِنَّهُ سَخَّرَ لَهُ الْإِنْس وَالْجِنّ وَالطَّيْر وَكَانَ يَعْرِف لُغَة الطَّيْر وَالْحَيَوَان أَيْضًا وَهَذَا شَيْء لَمْ يُعْطَهُ أَحَد مِنْ الْبَشَر فِيمَا عَلِمْنَاهُ مِمَّا أَخْبَرَ اللَّه بِهِ وَرَسُوله وَمَنْ زَعَمَ مِنْ الْجَهَلَة وَالرَّعَاع أَنَّ الْحَيَوَانَات كَانَتْ تَنْطِق كَنُطْقِ بَنِي آدَم قَبْل سُلَيْمَان بْن دَاوُد كَمَا قَدْ يَتَفَوَّه بِهِ كَثِير مِنْ النَّاس فَهُوَ قَوْل بِلَا عِلْم , وَلَوْ كَانَ الْأَمْر كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِتَخْصِيصِ سُلَيْمَان بِذَلِكَ فَائِدَة إِذْ كُلّهمْ يَسْمَع كَلَام الطُّيُور وَالْبَهَائِم وَيَعْرِف مَا تَقُول وَلَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمُوا وَلَا كَمَا قَالُوا بَلْ لَمْ تَزَلْ الْبَهَائِم وَالطُّيُور وَسَائِر الْمَخْلُوقَات مِنْ وَقْت خُلِقَتْ إِلَى زَمَاننَا هَذَا عَلَى هَذَا الشَّكْل وَالْمِنْوَال وَلَكِنَّ اللَّه سُبْحَانه كَانَ قَدْ أَفْهَمَ سُلَيْمَان مَا يَتَخَاطَب بِهِ الطُّيُور فِي الْهَوَاء وَمَا تَنْطِق بِهِ الْحَيَوَانَات عَلَى اِخْتِلَاف أَصْنَافهَا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" عُلِّمْنَا مَنْطِق الطَّيْر وَأُوتِينَا مِنْ كُلّ شَيْء " أَيْ مِمَّا يَحْتَاج إِلَيْهِ الْمُلْك " إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْل الْمُبِين" أَيْ الظَّاهِر الْبَيِّن لِلَّهِ عَلَيْنَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو عَنْ الْمُطَّلِب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَانَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام فِيهِ غَيْرَة شَدِيدَة فَكَانَ إِذَا خَرَجَ أُغْلِقَتْ الْأَبْوَاب فَلَمْ يَدْخُل عَلَى أَهْله أَحَد حَتَّى يَرْجِع قَالَ فَخَرَجَ ذَات يَوْم وَأُغْلِقَتْ الْأَبْوَاب فَأَقْبَلَتْ اِمْرَأَة تَطَّلِع إِلَى الدَّار فَإِذَا رَجُل قَائِم وَسَط الدَّار فَقَالَتْ لِمَنْ فِي الْبَيْت مِنْ أَيْنَ دَخَلَ هَذَا الرَّجُل وَالدَّار مُغْلَقَة ؟ وَاَللَّه لَنُفْتَضَحَنَّ بِدَاوُدَ فَجَاءَ دَاوُد " فَإِذَا الرَّجُل قَائِم وَسَط الدَّار فَقَالَ لَهُ دَاوُد مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ الَّذِي لَا يَهَاب الْمُلُوك وَلَا يَمْتَنِع مِنْ الْحُجَّاب فَقَالَ دَاوُد أَنْتَ إِذًا وَاَللَّه مَلَك الْمَوْت مَرْحَبًا بِأَمْرِ اللَّه فَتَزَمَّلَ دَاوُد مَكَانه حَتَّى قُبِضَتْ نَفْسه حَتَّى فَرَغَ مِنْ شَأْنه وَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْس فَقَالَ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام لِلطَّيْرِ أَظِلِّي دَاوُد فَظَلَّلَتْ عَلَيْهِ الطَّيْر حَتَّى أَظْلَمَتْ عَلَيْهِ الْأَرْض فَقَالَ لَهَا سُلَيْمَان اِقْبِضِي جَنَاحًا جَنَاحًا " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة يَا رَسُول اللَّه كَيْف فَعَلَتْ الطَّيْر ؟ فَقَبَضَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَده وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ يَوْمئِذٍ الْمَضْرَحِيَّة قَالَ أَبُو الْفَرَج اِبْن الْجَوْزِيّ : الْمَضْرَحِيَّة هِيَ النُّسُور الْحَمْرَاء .

كتب عشوائيه

  • وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماءفي هذه الرسالة بين المؤلف وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء وبيان مكانتهم في الأمة.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314811

    التحميل :

  • وثلث لطعامكوثلث لطعامك: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله خلقنا لأمر عظيم, وسخر لنا ما في السموات والأرض جميعًا منه, وسهل أمر العبادة, وأغدق علينا من بركات الأرض؛ لتكون عونًا على طاعته. ولتوسع الناس في أمر المأكل والمشرب حتى جاوزوا في ذلك ما جرت به العادة, أحببت أن أذكر نفسي وإخواني القراء بأهمية هذه النعمة ووجوب شكرها وعدم كفرها. وهذا هو الجزء «الثامن عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «وثلثٌ لطعامك»».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229618

    التحميل :

  • حاشية الشيخ ابن باز على بلوغ المرامحاشية سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - على بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر - رحمه الله - وهو كتاب جمع فيه مؤلفه - باختصار - أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية، وكان اعتماده بشكل رئيس على الكتب الستة، إضافة إلى مسند أحمد، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة، ومستدرك الحاكم، وغير ذلك من المصنفات والمصادر الحديثية. وقد اشتهر هذا الكتاب شهرة واسعة، وحظي باهتمام الكثيرين من أهل العلم قديماً وحديثاً، حتى إنه غدا من أهم الكتب المقررة في كثير من المساجد والمعاهد الشرعية في العالم الإسلامي. وقد قام عدد كبير من أهل العلم بشرحه مثل الأمير الصنعاني، والعلامة ابن باز، والعلامة العثيمين، وغيرهم - رحمهم الله -.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/191807

    التحميل :

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهمواجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل :

  • كتاب النبواتكتاب النبوات : يبحث في طرق إثبات النبوة، والمعجزة، والكرامة، والفرق بينها وبين خوارق العادات، وفق معتقد أهل السنة والجماعة. وفيه ردّ على المخالفين في هذا الباب؛ من أشعرية، ومعتزلة، وفلاسفة، مع ذكر مذاهبهم، وبيان أدلتهم. وقد فصّل شيخ الإسلام - رحمه الله - فيه القول، وأطال النفس: فَعَرَضَ أقوال الأشاعرة بالتفصيل، وردّ عليها. واهتمّ حين عَرْضِه لأقوال الأشاعرة، بأقوال الشخصية الثانية في المذهب الأشعري، ألا وهو القاضي أبو بكر الباقلاني، حيث انتقده في كتابه " البيان "، وردّ على أقواله، وناقشها، ومحّصها، وبيَّن مجانبتها للصواب، وكرَّ على ما بُنيت عليه هذه الأقوال من قواعد فنسفها نسفاً، ووضّح لازمها، والنتيجة التي تفضي إليها، محذّراً بذلك منها ومن اعتقادها. وكتاب " النبوات" لم يقتصر على مباحث النبوات، والفروق بين المعجزة والكرامة، وبين ما يظهر على أيدي السحرة والكهان وأمثالهم من خوارق. بل كما هي عادة شيخ الإسلام - رحمه الله -، كان يردّ على الخصوم، ويُبيِّن المضائق والمزالق التي أودت بهم إليها أقوالهم الباطلة، ويوضّح المآزق التي أوقعتهم بها أصولهم الهابطة النازلة.

    المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية

    المدقق/المراجع : عبد العزيز بن صالح الطويان

    الناشر : موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa - دار أضواء السلف للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272842

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share